الشافعي الصغير

159

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ويخرج نحو حربي وقن للمالك وآثرها لكون الباب موضوعا للتعدي والمراد كما يعلم مما يأتي بالقيمة في المغصوب وأبعاضه أقصاها من الغصب إلى التلف وأبعاضه التي لا يتقدر أرشها من الحر كهزال وزوال بكارة وجناية على نحو عنق أو ظهر يضمن بما نقص من قيمته إجماعا فإن لم ينقص لم يلزمه شيء أما الجناية على نحو كف مما هو مقدر منه بنظيره في الحر ففيها ما نقص من قيمته بشرط أن لا يساوي النقص مقدره كنصف القيمة في اليد فإن ساواه نقص عنه الحاكم شيئا باجتهاده كذا ذكره البلقيني نقلا عن المتولي قال وهو تفصيل لا بد منه وإطلاق من أطلق محمول عليه وهو ظاهر في غير الغاصب أما هو والكلام فيه هنا فيضمن بما نقص مطلقا لتشديدهم عليه في الضمان ما لم يشددوا على غيره ويؤيده ما يأتي في نحو قطع يده من أنه يضمن الأكثر وكذا المقدرة كيد إن تلفت بآفة سماوية إذ الساقط من غير جناية لا يتعلق به قصاص ولا كفارة ولا ضرب على عاقلة فأشبه الأموال فإن نقصت كأن سقط ذكره وأنثياه لزمه ما نقص وإن لم ينقص كما هو الغالب من عدم تنقيص القيمة لم يلزم شيء قطعا وإن أتلفت بجناية فكذا يضمن بما نقص من قيمته في القديم قياسا على البهيمة وعلى الجديد تتقدر من الرقيق لأنه يشبه الحر في كثير من الأحكام والقيمة فيه كالدية في الحر ففي يديه تمام قيمته نعم لو قطعهما مشتر وهو بيد البائع لم يكن قابضا له فلا يلزمه إلا ما نقص وإلا كان قابضا له مع